المتابعون

الاثنين، 19 مارس 2018

حكاية 








الذين أحببناهم بصدق خذلونا !
ولعلنا سنخذل كل من بادروا بحبهم الصادق لأجلنا ,ثأرا لجراحنا ! المندسة تحت ضحكاتنا العريضة !
بعض مواطن الوجع تصبح خرساء لا صوت يعلوا منها حتى وان تحسستها لعلها ذروة الألم التي تدعي الاعتياد ما أبشع داخلنا حين ينكسر ,حينما تهدر رهافتنا دون وجه حق ! ونمضي قدما بشوكة لا نتردد في غرسها بأرواح المارين كلما شعرنا بتلويحهم الماكر بأشواكهم السامة المغلفة بابتسامة خبث ليس خوفا من وجع بل تلذذا بنشوة الأذي النشوة التي تنفخ فينا الفرح أننا نعوض ضعفنا بقوة زائفة !
أغلبنا موتي علي قيد الحياة في حال أردنا أستثناء الأطفال علي كل حال ! غدونا سكاري وما نحن بسكاري ! حائرين خائري القوة لا شيء يملؤنا عدا الريح ! الريح التي جعلت من الفؤاد ناي يخبر العابرين أنه مثقوب .
العمر ! محض ساعة رملية مقلوبة تتسرب حباتها علي مهل تنذر بقدوم الفراغ ! الفراغ المطلق الحقيقة البينية الفاضلة للوجوديات التي نحياها بكل هذه الوحشية !
ثمة أوقات كثيرا أو ربما دائما قد تغدوا !
حينما تقف أمام مرآتك فتبكي ,تبكي بشدة أنت الذي لم تعد تعرفك ,ولم تعد تعجبك ,ولم تعد تكترث لك ,والي ما سيأتيك .وماسيمر بدونك ,وما ستكون عليه !
أرواحنا لا تشبه اجسادنا لا مناعة لديها ولا كريات دم بيضاء ! لا تفرز (antibody ) للخيبة ولا تمتلك (receptor) يمكننا أن نصنع له دواء للفحات القهر الشديد ! بلورية هذه الأرواح لا تتحمل كل هذا البؤس وكل هذه القسوة !
ولكن ! ماذا ماذا ! يا الله لو أردنا أن نظل أنقياء ؟
كيف لنا أن نمتلك رحمة أنبيائك ! كيف لنا أن نغفر كيوسف لكل الذين تركونا في الجب وما    التفتت وجوههم لصرخاتنا الغوثاء ! كيف لنا أن نبادلهم الحب كمحمد كل الذين وضعوا الأشواك في طريقنا وأشعلوا الحطب عنوة ,وأن نلقي عليهم سلاما مما امتلكنا ونخاطبهم بالتي هي أحسن هؤلاء الذين ما جادلونا يوما ألا بالتي هي أسوأ ! كيف تحمل عيسي أبن مريم مكر سائر البشر وعفي عنهم يوم قال ! سلام عليا يوم ولد ت ويوم أموت ويوم أبعث حيا !
كيف لنا ياالله أن نصغي بقلوبنا ونعمل بعقولنا كيف دون ان نتغير دون أن تلقي علينا الحياة زفراتها القذرة ونخرج منها بأحسن الأعمال
! ما بالها هذه الأرض واسعة وضيقة في آن واحد ! علي من يكسرون بقوة وامتلكوا نفسا لواما لا لؤم فيها لا ترضي بكسر الآخرين ! ليس خوفا منهم بل عليهم ليس ضعفا بهم بل خوف ممن ضاعوا بضعفهم !
كيف ياالله حافظوا كل الذين أحببتهم وأحبوك علي أرواحهم دون تغير دلنا ! نحن اللذين لم يمتلكوا وجوه أنبياء لكننا امتلكنا جنسهم ! علي طريق لنفعل ذلك . .
 
(الصورة الفوتوغرافية للفنانة إسراء الشاعري  )

الجمعة، 16 مارس 2018

رحلة في عوالم الذات

هنالك عوالم تستقر في براح الروح ، ان قدرتنا علي مجارة الوقائع لا تشبة بقدر كبير تقبلنا لهذا الواقع ، إنها في قدرتنا دائما وابدا علي تكيف بأوضاعنا الحالية  وبطرق تقبلنا للبؤس الذي نحيي فيه للتشوه الذي يطرق باب وجوهنا وقلوبنا أيضا ، المشاكل النفسية تأتي أغلبها من عدم تقبل الاخر لنا أحيانا ، او عدم تقبلنا نحن للاخر ، أما الأكثر وجعا هي مشاكلنا لعدم تقبل ما نحن عليه
عدم قدرتنا علي تكيف فيما نحن به،
لذلك يطرح فلم (wonde) شخصية الطفل اوغي ، طفل ولد بتشوه جيني افقده الوجهه الحسن ! فيما هرعت عائلته للأهتمام به بطرق خاصة ، اهملت الجانب العاطفي لاخته التي تواجهة هي الأخر شيء من النبذ ومشاكل إنعدام التكيف والوحدة ، الحقيقة يعالج هذا الفلم مفهوم الرضا !
والتصالح مع الذات مراعاة الأخرين والتحيز للجمال الفطري الموجود بروح الإنسان ، كذلك شيء من قضايا المجتمع الإمريكي كظاهرة التنمر ،والنبذ وغيرها ، إنعدام تقبل المرء لذاته وماعليها يجعله يجاري ذوات الاخرين او يتقمصها ، حينما لا يدرك اهمية النضج الوجداني في حال لم يصل إليه بعد والحوار بين شخصيات فلم أوغي عميق المفهوم والدلائل ، فهو يعطيك فقط جزء من حياة طفل مشوه فماذا عن باقي حياتة المتمثلة في الحب والزواج والإستمرارية في معترك العمل وغيره ، الجميل في الفلم أن شخصية اوغي ليست خيالية إنما تمثلت في حياة طفل بات ملهما حينما حقق معني تقبل الذات ، كثيرا ما يجود في بالي إنعدام قدرتنا علي خلقنا وتسير أمرنا يجعلنا مصابين برغبة ملحة في تجربة حيوات الأخرين ، الأخرين اللذين يمتلكون مانريد نحن فيما نمتلك نحن ماأرادو هم ، أذكر مرة حينما قابلت في رحلات حياتي فيلسوف ، وتتطرقنا لموضوع الرضا ، وإنعدام الصبر والتصبر عند الإنسان ، أذكره حينما قال لي "إن الحياة في الرضا ،من كان رضيا عاش محمودا ، ومن عرض عن مافيه ألحقت به المعيشة الضنكة " ، وهنا يبدأ صراط سير الإنسان أما للشر المطلق الباعث للرضا المزيف ، أما للخير المطلق الباعث للرضا الدائم والمؤلم أيضا ،
أنا من عشاق يعقوب بريملاي ، أجده فتي عبقري في سن صغير خاصة منذ أن ظهر في أداء مميز في فلم Room  ولكن النضج الحقيقي للموهبة الذي يتمتع به بريملاي ، اعتقد سيمكنه من الحصول علي اوسكار في عمر صغير ربما ،
كثيرة ما أحببت قدرة الفلم علي عرض الجانب التوعوي والطبي لمتلازمة تريتشر كولينز, (بالإنكليزية:Treacher Collins syndrome) أو خلل تعظم الوجه والفك وهي حالة وراثية تؤدي إلى اضطراب في نمو وتطور العظام والعضلات في الوجه. هذه المتلازمة تؤثر على 1 من أصل حوالي 50000 شخص، ويرجع ذلك إلى طفرة في جين يعرف باسم TCOF1. يتم توارثها بطريقة جسمية قاهرة، وهذا يعني أن الشخص الذي لديه نسخة واحدة من الجينات المعيبة سيكون لها حالة. ومع ذلك، حوالي 60٪ من الحالات تحدث في الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ عائلي نتيجة لطفرات جديدة في الجينات.، تتراوح الأعراض بين تشوهات بسيطة إلى تشوهات شديدة، يمكن أن تتضمن الأعراض شكل غير طبيعي للأذن، عظام وجه غير نامية، العينان تتوجهان نحو الأسفل، صغر في حجم الذقن والفك، حنك مشقوق، رموش متفرقة، شق في الجفن السفلي، وفقدان للسمع بسبب عيوب في الأذن الوسطي
أحبب دور جوليا روبرت الذي جاء بالمعني الحقيقي للملهمة ، أوقات كثيرة نحتاج ملهم يعطينا ثدرة علي الوقوف من وراء كل تعثر ولحظة للتصالح مع كل تشوة ومحبة لهذا التشوة وإيمان بهذا التشوة ، ذكرتني جوليا بدور ماما بحياتي ، قدرتها علي جعل السواد بياض إستماعها لمجريات حياتي بشكل يومي كذلك صداقتها لي ، أحببت هذه الحميمية بالفلم وأعطاني شيء من الدافع لفك عني كل حواجر إنعدام تقبل الوضع الذي يحيط بي وأعمل علي قولبة كل مجريات الحياة السيئة لصالحي .

السبت، 10 مارس 2018

الفئران آتية، احموا الناس من الطاعون»،



رحلة في الأدب الكويتي

ذاع  صيت كاتب شاب منذ سنوات ، حيث برز بعد فوزه بجائزة البوكر العربية خلال عام 2013 م لروايته الشهيرة ساق البامبو "سعود السنعوسي كاتب طموح يجيد صناعة الرواية البسيطة في لغتها العميقة في مضمونها ، منذ ان وقعت عيناي علي كتابته ادركت أنه سيتخذ مكانته في رواية العربية وسرعان ما أنطلق برواية حقا أجادت حبس الأنفاس ، قرأت كلتا الروايتين الأعوام الماضي فيما عزمت أن أكمل كل ما قدم سنعوسي خلال أربعة روايات تمتلك أنماط كتابة وأفكار مختلفة
لكن ما يجعل المرء حقا لا يتردد في كتابة مراجعة مهمة يشيد بعبقرية كاتبها هي رواية التي منعت من النشر في أرضها .
                                      رواية ، فئران أمي حصة
(ما عادت الفئران تحومُ حول قفص الدجاجاتِ أسفل السِّدرة وحسب. تسلَّلت إلى البيوت. كنتُ أشمُّ رائحةً ترابية حامضة، لا أعرف مصدرها، إذا ما استلقيتُ على أرائك غرفة الجلوس. ورغم أني لم أشاهد فأرًا داخل البيت قط، فإن أمي حِصَّه تؤكد، كلما أزاحت مساند الأرائك تكشف عن فضلاتٍ بنيةٍ داكنة تقارب حبَّات الرُّز حجمًا، تقول إنها الفئران.. ليس ضروريا أن تراها لكي تعرف أنها بيننا! أتذكَّر وعدها. أُذكِّرها: "متى تقولين لي قصة الفيران الأربعة؟". تفتعل انشغالا بتنظيف المكان. تجيب: "في الليل". يأتي الليل، مثل كلِّ ليل. تنزع طقم أسنانها. تتحدث في ظلام غرفتها. تُمهِّد للقصة: "زور ابن الزرزور، إللي عمره ما كذب ولا حلف زور..".)


أكثر ما أثار  شعفي للتدوين هو سنعوسي حيث بدات محاولاته في الكتابة بصنع مدونة خاصة إلكترونية تمدد فيما بعد عبرها  للخروج لفضاء العالم الخارجي ليري الجميع عبقرية الأبداع ، فئران أمي حصة رواية تستند علي أحداث سياسية ، تتحدث عن آفة الفتنة الطائفية، وتدور أحداثها في الكويت منذ 1985 وحتى الزمن الافتراضي الذي تتحرّك فيه الرواية في 2020.
تتخذ رواية قسمين  وتتسم بالطابع الشعبي كذلك تجسيد مسلسل علي الدنيا السلام "محظوظة ومبروكة "داخل الرواية أضافة لها لمسة من الحنكة في أتخاذ الحي بداية لإنطلاق الأحداث رواية بها من التشويق مايجعلك تلهث وراء قسميها أرث النار ويحدث الأن  التي تكتسب اختلاف زمني ملحوظ ، برغم مرور عامين ونيف علي قرأتي لهذه الرواية إلا أنني لازلت أتذكر وقفاتي علي ناصية هذه الرواية حيث تتمتع بروح وطنية عالية وتعطي أبعاد لرؤية متسعة إلي ما سيؤل إليه إنعدام قدرتنا علي تقبل بعضنا البعض بختلاف أجناسنا وطباعنا وكذلك ديانتنا ومذاهبها في أوطاننا العربية  
الروايات لا تعطي حلولا  فقط في العادة إنما تعطي عرض للمشكلات وكذلك ماينتج عنها  إذ ستمرت .

     

رحلة في دواخلي





رحلة في دواخلي



الكتابة ، شجن العواطف وتأثير الماضي لنقل محن العمر إلي الورق ، الكتابة شيء يشبة الخلاص، أميل للفنتازيا بطباعي للخيال المؤكد لا ريبة فيه ، ساعدني هذا الخيال لبتلاع دماثة الحال وصعوبة المحن ، فيما لم أتوقف يوما عن حب الخيال جلست علي قارعة الورق أنتقي كتابي المفضلين في عالم الخيال الباذخ بالحكمة أقول لماما ان الواقع هو إنعكاس لما نفعل ، أنما الخيال هو واقعنا الحقيقي  لما لا نستطيع فعله مطلقا ، حينما وقعت عيناي علي أفلام جي كي رولنج في عمر المراهقة وجذبتني يد أوريل لحقيقة الحال ، لم يتوقف غبريال عن حثي المتواصل لفهم ألية الدائرة التي نحيي ، لكن من لم أشتهي لحظة أن اودع مايكتب هو مارتن ! ،
مايجتمع عليه كتابي المفضلين الخيال المفعم بالحكمة في أعمالهم ، كذلك الدقة في صنع حبكة درامية تشبة التشويق لا تنقطع عنك الأثارة للحظة ! مارتن حينما كتب لعبة العروش ! أراد توضيح الحقيقة الفعلية لنوايا البشر ، القرب الذي يكاد يكون متماثل للهيئة الحيوانية الباذخة بالشهوة مطالبة بالمزيد ، النار والجليد كذلك رمز للحياة بين برودها وسخونتها ،  ، الذئب ، الأسد والتنين  لهما منظور فلسفي في رؤية مارتن ،  كمجنونة بالكتب لم أكتفي برؤية مسلسلGot فقط فهرعت لقرأت رواية تجاوزت "1000"صفحة ، أما جابرييل العبقري يشبة الأحتيال ، رجل يجيد فهم الحياة بطبيعتها المفترسة والأليفة كثيرا ما أبتسم حينما أقرأ له أشعر بشيء من النكتة والسخرية من أقدارنا المحتومة ، لا خطيئتنا نغفرها لنا ولا بؤسنا يمكننا أخفاءه ، بالكاد ألتقط أنفاسي بين صفحات الروايات التي يكتبها ، لكن جورج الواقعي حد الجنون يصف العالم برصانة المجنون ، يكتب عن السلطة والجشع ، الكذب والخداع  ويصوغها في حيوانات ناطقة يتملص من فخ النمطية يتلون في رواياته بطرق مفرحة
جي كي رولنج ، اللطافة والبؤس ، الحلم والطفولة ، شيء يشبة التناقض تكتب لأجل شيء تصنع نمط وردي يشبهها تماما كما لو أنها حلوي سيدة أرتبطت بها مراهقتي ، وكذلك شبابي ، لطالما تمنيت أن امتلك خيالا يشبه خيالها اللانمطي الممتليء بالتجدد .
هؤلاء عادة مايقومون بجذبي لأكمال مايكتبون في ليلة هذا طبعا بإستثناء مارتن ورولنج
الجميل الذي لا أدري أذ كان صدفة أم شيء يشبة الأحجية جميعهم يمتلكون بدايات أسمائهم حرف "G" وهذا شيء مثير للضحك .



الأربعاء، 28 فبراير 2018

رسائل من تحت الأرض



" رواية"



رسائل من تحت الأرض 









تسمو الحياة برفعتها ! هل يمككننا ان نعيش أكثر  هل ينبغي لنا أن نحي بالطريقة التي  نحب ، أم ان نتقبل وقائع الحقائق  ولا نسبح في خيالات الحلم ، ونتعدي حدود المقبول !
فيدور رجل يهمة التساؤلات في عالم لا يري للتساؤل معني !
لا يهمة تفسير الظواهر و لا ينتبه للتفاصيل المندلقة  في  منظورنا البارد !
 "الرحلة اليوم كئيبة جدا ! لكن الحزن أحيانا يعطينا مستخلص الحقيقة !
ماذا لو مارس الإنسان العزلة من مبدا الخوف ، الغضب ، والنرجسية أيضا
أبقيت علي قرأت هذه التحفة ثلاثة أشهر ، أحاول جاهدة أن أسترق السمع والبصر لما يحبه هذا القابع في قبو مهددا بذكائة الحاد ،ان يقتل ويسحق ويهزم الجميع
فرويد حينما قال ، الخوف يحكمنا كان علي حق ، لذلك يعمل  فيدور علي توظيف الفكرة داخل شخصية متناقضة ، منعدمة الإيمان بالذات رغم وجود الثقة ، شخصية تثيرك بشفقة أحيانا ، وبمبدأ العطف يجترفك الوجع لحالها ، بينما لا يحيد عنك شعور الغضب من كافة التصرفات اللئيمة لهذا الجعسوس !
ماذا لو فقد المرء القدرة علي العطاء كيف له أن يحي بمبدأ الأخذ ، إحتمال التنبؤ  بحجم بالبشاعة التي تغزو الإنسان لمجرد فقدانه الثقة بالأخرين ، لقد لامست شيء ما بداخلي هذه الرواية ، لحظات كثيرة في غضب البطل شعرت أني هناك اقبع في قبو اتعايش معه ونصهر
الفلسفة هي الكيان الاول الذي تستند عليه تساؤلات البطل الغاضب ، سوداوية الذات هي الكيان الثاني ! ومن هنا يمكن إستخلاص مفهوم الحماقة وبداية  تكور هذا الشعور ، إن قدرتنا علي رؤية عيوب الغير دون إدراك عيوبنا الجسيمة او محبتنا لهذه العيوب وتفاخرنا بالمثالية في حين إنعدامها في تكوين ذواتنا هي مايجرنا لإرتكاب حماقة تشبة في منظور رؤيتنا هي الحقيقة المطلقة البديهية التي يجب أن يراها الجميع ومن هنا يولد البؤس  !
من هنا تتخذ الحياة وجه الصراع الذي يبقينا في دوامة اللهث وراء ما نشتهي ونريد !
 الرواية ثمة بها شقين ! شق يحدثك بشكل مجهول عن إنعدام رغبة البطل في مزاولة مهام الحياة والحياة ، وشق يجعلك تري مدي تفاوت مفهوم البطل وتصرفاته مع الحياة حينما يستعيد صور ومواقف من ماضية ليروي  بداية تكوين هذه الشخصية وما بها من تراكمات عملت علي قولبته ووضعه في هذا الإطار
لقد نلت نصيب وفير من المتعة ، والتعلم وكالعادة لم اشعر بشيء إلا فقداني لصديق أحببته في نهاية .
ستبرز التعاسة بوجهك وتلوح بشكل ملحوظ فيما تري نسيان يلملم الذكريات من قارعة الأحداث يفر كسراق كلما لاح نظرك يقتنصه ،تشبه فيدور هذه الرواية  ولعل طابع الحزن هنا كان نتيجة لفقدانه لزوجته خلال كتابه للفصل الثاني من الرواية .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أترككم مع آجمل الإقتباسات التي عملت علي لملمتها في رحلتي





الخميس، 12 أكتوبر 2017

مصائر


رواية

                                     مصائر 

                                الكونشرتو الهولوكست والنكبة




الرحيل ميلاد أخر للروح ، كيف وان كان الرحيل مصير ، قدر محتوم لامفر منه ولامهرب !
هكذا يروي ربعي  مصائر من رحل عن فلسطين بروح والجسد ومن رحل عنها روحا دون جسد !
جنين وباسم ، وليد وجولي ! وباقي هناك !
الوطنية قضية كل الأزمان حيث إنتماء الفكر واللغة اللذان بدورهما يدعمان حضارة العقائد و الإيمانيات ! ويغيران مسار التاريخ وهيئة الكون .
لم يكن محور الرواية وعمودها الفقري بالموضوع الجديد ، إنما طريقة الكتابة هي الفريدة من نوعها لقد قام ربعي بإستخدام الكونشرتو كفن موسيقي في الكتابة فباتت الشخصيات تتبادل الآدوار فرادة بطريقة سلسة للغاية وحوار شيق يمتلك بعضا من المرح  دون تداخل للمشاهد او ربكة للقارئ ، تتسلل بداخلك شخصيات الرواية بسهولة فتجدك تتفاعل مع جارة باقي هناك الدهماني وتحاول رسم هيئة المستوطنات ووجوه الفلسطينيون اللذين زجت بهم النكبة للإنخراط في حياة ذات طابع يهودي ولحصولهم علي جنسية إسرائلية خوفا من الهجرة حينما يتعلق الأمر بالتمسك  بالوطن والمقاومة .
المأساة تتجسد في دور باسم وجنين الزوجين اللذان يصارعان رغباتهم مابين الرحيل والبقاء مابين التضحية وحب الذات ! الشتات كان في ماضي وحاضر شخصية وليد، ورماد والدتة جولي الباحث عن مقره الأخير .
توقفت لوهلة عند القراءة أتسائل كم عائلة في حيفا ويافا وعكا وفلسطين أجمع تفككت عندما تمسك طرف من الازواج بالبقاء بينما اصر الأخر علي الرحيل ، إن أبشع مايمكن أن يحدث في حياة المرء أن تجبره الظروف علي التفكير في نفسه أولا ، لقد كان ربعي يشير لأهمية التمسك بالمبدأ في هذا الركن ولربما هكذا بدأ لي ،
كنت سعيدة خلال تجولي بحيفا ، هذه المدينة التي أوقدت بداخلي حب عميق لها منذ صدامي الأول مع الأدب الفلسطيني خلال عام 2013م ،
يبدو لي خلال الرواية أن الأستاذ ربعي صاحب أذن موسيقية ويتميز بمفاهيم فكرية ذات مدي بعيد وكان ذلك وضحا بشكل كبير خلال سرد مشاهد جلوس كل من وليد وجولي خلال القطار
ومشاهد وليد اثناء بحثه عن دير ياسين ،
أن مالم يثير أعجابي وهذا ماأدي لنقص بعض النجمات عند تقيمي للرواية علي حسابي  goodredas ، إستخدام الألفاظ النابية كنوع من إدراج الواقع خلال الرواية ليطفي عليها نوع من الصدق ربما كون المجتمعات بصفة عامة مهما بلغت من درجات رقي لايتخلي لسان الإنسان عن قول القبح أو حتي يده عن فعله
هذا عمل أدبي متقن ولعل خلال قراءتي للرواية أفتتحت لي نوع جديد من المفاهيم فلم أتوقف عن الرحيل داخل المصائر ورحت أقلب الyoutub بحثا عن وثائق الهولوكوست والنكبة ،
لقد أبقتني القراءة علي قيد الفهم والتدقيق ولم تعد مجرد محاولات لتفادي الملل والتسلية كما كان يحدث في الماضي ،
يتميز ربعي بلغة عربية ذات طابع ملم بالألفاظ وهذا مايجعل الرواية وجبة لغوية وتاريخية وموضوعية وسياسية دسمة ، لقد تفاجأة أيضا بتواضع السيد ربعي المدهون وقدرة علي الرد علي تقيمب  للرواية خلال حسابي goodread وكان هذا الأمر جميل ومحبب لقلبي .
يخطوا ربعي خطي كنفاني في الكتابة من أجل قضية فخلال متابعتي لبعض منشوراته عبر الfacebook وجدت أنه كاتب يملك فكرا ثوريا وينادي بالحريات وينبذ التعسف والشتات الذي تمارسه إسرائيل منذ زمن في روح كل فلسطيني النبيل .
بدأت رحلتي عبر المصائر في التاسع من سبتمبر وأنهيتها في الحادي عشر من أكتوبر عام 2017 م .
في الحقيقة لم تكن رحلة سهلة أنما رحلة بطيئة من نوعها حيث لم يبدو الأمر سهلا حينما يتعلق الأمر بالأطلاع  بعد عمر الثالث والعشرون البداية في إلتقاط رؤوس الخيوط ومحاولات الخروج من إطار الموهبة للإحتراف لقد كلفني التمحيص وقتا طويلا  إستمعت فيه لكم جيد من اللقائات للسيد ربعي
أن قدرتك علي قراءة ماينتج الكاتب بشكل صحيح هي محاولاتك الثابتة لبناء قلم صلب يثق بما يكتب ، ويكتب علي مايستند من معلومات قيمة وثقافة واسعة .
حينما أتتني المصائر كهدية في اليوم العالمي للكتاب لعام 2017 م ،بطبعتها السابعة لفتت نظري الغلاف البسيط وتذكرت قول  ستيفن جوبز " الفنان يبسط !"
وكان ذلك واضحا في الحقيبة التي تدل علي الهجرة في غلاف الطبعة السابعة وعلي باب البيت العربي المنزوع منه عربيته حينما رسمت في أعلاه النجمة  السداسية الإسرائلية ، في غلاف الطبعة التي سبقتها ، وأدركت حينها أن ربعي يمتلك عين جمال فريدة من نوعها
الهولوكست ، وخفايا سايكو سبيكو واتفاقية كامب ديفيد وحديث الأضطهاد الذي تلوكه تبريرات الحركات الصهيونية كلما مارست العنصرية في وضح النهار علي أبناء فلسطين جعلتني  أشعر بغصة ! عندما أكملت المصائر ، وشيء من الأسيء كيف للحياة أن تغدو غير منصفة بحق بعض البشر هكذا !
وكيف للأرض أن تكون كوكب الصراعات بطبيعتها وكيف سينتهي مصير قابيل وهابيل اللذان بدأ صراعهما منذ الأزل  عندما سيرث الله الأرض وماعليها ، لم تكف الفلسفة عن طرق باب عقلي ولم تشفيني كل الإجابات ولازالت مؤمنة أن للحياة حكاية تستحق أن تروي .

الجمعة
 الرابع من أكتوبر 2017م
11.9 م


من آحب مقطوعات الكونشرتوا إلي قلبي. لموزارت



https://youtu.be/olWFnhtpEP0


مم اللقائات المحببة لقلبي لربعي مدهون
https://youtu.be/bdgMZb1NvUI

الروائي وصحفي فلسطيني ربعي مدهون .

الأربعاء، 30 أغسطس 2017

نوار العشية

 

                                                                                                                                         نوار العشية   




لم يكن الرحيل عبر الكتب هو الشيء الوحيد الذي يريحني . كان الرحيل في سراديب الحياة هو بادية الفضول وصديق التحري , تشكوا  والدتي من كثر حديثي وكلامي  أبان عهد الطفولة , واشكوا أنا  بدوري تساؤلاتي الكثيرة , حتى نوار العشية لم يسلم مني .اقتلع كوز الوردة  وأمتص شذ الرحيق وابتلع بتلاتها كما لو أنها عشبة قابلة للأكل ,وكل هذا فقط يحدث لأن لونها مختلف يثير اهتمامي .لا نخجل في طفولتنا من عراء أجسادنا .وزلات لساننا .
يغفر لنا ما نقدم من سوء فلا نحاسب علي صلاة تركت حتى ! , تفتح لنا الأحضان ونحصل علي قبلات كثيرة دون أذن تزرع علي وجناتنا المحبة ! لتزهر علي افواهنا ابتسامات نقية ! , نرقص علي  قرع دفوف الناس في الاعراس وترافقنا ضحكات الزمزامات حين تميل الخصور بانعدام موازنة وتعلوا ضحكات العجائز وتزداد حرارة الموقف حتى تزغرد الخالة أو العمة  كفخر بروح طفلتهم أو طفلهم الخفيفة !, ما أزكانا وأطهرنا وأصفانا !
وحدها الاشياء حين ترحل ندرك قيمة حماقتنا في انعدام قدرتنا للحفاظ عليها أو  للالتفات لها , ,وللتجلي في هيئتها ! لا يوجد نوار عشية في بنغازي بكثرة كون المدينة لا تمتلك  كالريف طراوة الأجواء وكثافة الغطاء النباتي ,لا يمكنني  أن امد يدي لكوز الوردة وأقتلعه من جديد وأسحب شذ الرحيق وأتلذذ بنشوة الحصول عليه كوني أدرك أن هذه  وظيفة النحلة علي كل حال .
تبقينا العقول جامدين ,يثرينا الإحساس بالحركة ! لذلك تولد القلوب الشاعر تميل لتمختر في طريق الحب ,وحده الحب يجعلني أتمختر بذاكرتي في طرق الطفولة ! لم أشعر يوما بانتمائي للضجيج , كنت طفلة وحيدة  أحي في كوخ  بقوريني  العزيزة قبل ظهور أختي علي وجهة الحياة ! ولازلت اشعر أني طفلة وحيدة تحي بروحها في كوخ قوريني ذك حتى الآن!
تثير خيالي فكرة البقاء في الجبل الأخضر للأبد ,حيث يوجد الكثير من نوار العشية  برفقة شجيرات الصنوبر الشاهقة في طولها .تلبسي أحيانا  تعويذات  أبولو حيث يبدأ خيالي يطوف في ربوع معبد زيوس الذي تلمسته يدأي الناعمتين في صغري فأدركت جماله قبل قيمته ! , لم أنسي يوما باتوس حين بدوت أصنع له شكلا في خيالي فتارة أجعل شعره طويل وتارة أخري افرد له شارب وأعطيه طولا .كلما همت في القدوم عائلة من أصدقائنا الأجانب والعرب  تزورنا ويأخذها أبي ليعرض لها تاريخ ليبيا في جولات عبر المدينة !


وقعت في حب الفلسفة دون  غيرها  في قداسة أثينا قبل الميلاد  تحديدا ,دون أن أعي ما هي حتى ,تثيرني دائما كل هذا الاختلاف في كينونة الحياة كل هذه الاصوات التي تصنع سيمفونية البقاء ! ,لم أكن اعلم حينها أن للمرء طفولة تؤثر فيه  بشكل مفزع  ! لم أكن أعي أنني سأشعر بالغربة والوحشة لكوني الآن راشدة لا محال ولا جدوى  للفرار من ذلك ,لم أعلم أيضا أن نوار العشية طعام النحل لا طعامي ! وأن باتوس لم يكن طويلا و الصنوبر لا يستغل في ليبيا ولا يصدر! ولم أكن أعلم أنني سأكتب هذا الكلام لمجرد رؤيتي لصورة خلال طوافي عبر أزقة الفيس بوك , يبدو أن المرء كلما أزداد في عمره أدرك عمق البئر المقذوف فيه يا لا سذاجة الإنسان حينما يحاول فهم الحياة  فيغدو بحجم حبة رمل أمامها .  ! 


             
                                    الصورة لنبات نوار العشية  بعدسة الكاتب  .. مفتاح العلواني  

بعد غياب ! ، العودة .

  مرحباً سُكان رحالة. ! أنها عودة حميدة بلا شكْ ، للركن الأكثر أمان داخل عوامل الإنترنت . كيف يبدو هيئتي ككتابة لا آعلم لكني حينما بدأت الم...